السيد الطباطبائي

153

الإنسان والعقيدة

حيث كانت غاية الخلقة لا غاية غيرها ، فكلّ إفاضة إنّما تكون نعمة وملائمة للكمال والراحة إذا وقعت في طريق الغاية ، أو لوحظت من حيث صحّة وقوعها في طريقها ، لكنّها بعينها إذا وقعت في طريق يضادّ الغاية صارت نقمة ، وإذا لم تقع في طريق أصلا كانت لغوا باطلا ، فكلّ شيء نعمة من حيث إيصاله الإنسان إلى ساحة الولاية ، وأمّا مع الغضّ عن ذلك فلا نعمة . فصحّ أنّ النعمة المطلقة هي التوحيد ، والنبوّة ، والولاية ، كما في بعض الروايات . وصحّ أنّ النعمة بالنسبة إلينا هي الولاية كما في بعض آخر ، فافهم ، واللّه الوليّ الحقّ .